محمد بن علي الأسترآبادي

403

منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال

وفي كش : في أحكم بن بشّار المروزي الكلثومي ، غال لا شيء . أحمد بن علي بن كلثوم السرخسي قال : رأيت رجلا من أصحابنا يعرف بأبي « 1 » زينبة ، فسألني عن أحكم بن بشّار المروزي وسألني عن قصّته وعن الأثر الّذي في حلقه - وقد كنت رأيت في بعض حلقه شبه الخيط كأنّه أثر الذبح - فقلت له : قد سألته مرارا فلم يخبرني . قال : فقال : كنّا سبعة نفر في حجرة واحدة ببغداد في زمان أبي جعفر الثاني عليه السّلام ، فغاب عنّا أحكم من عند العصر ولم يرجع إلينا في تلك الليلة ، فلمّا كان في جوف الليل جاءنا توقيع من أبي جعفر الثاني عليه السّلام : « إنّ صاحبكم الخراساني مذبوح مطروح في لبد « 2 » في مزبلة كذا وكذا ، فاذهبوا وداووه بكذا وكذا » فذهبنا فوجدناه مذبوحا مطروحا كما قال ، فحملناه وداويناه بما أمر به ، فبرئ من ذلك . قال أحمد بن علي : كان قصّته أنّه تمتّع ببغداد في دار قوم ، فعلموا به وأخذوه وذبحوه وأدرجوه في لبد وطرحوه في مزبلة . قال أحمد : وكان أحكم إذا ذكر عنده الرجعة فأنكرها أحد فيقول : أنا أحد المكذوبين « 3 » . وحكى لي بعض الكذّابين أيضا بهراة هذه القصّة ، فأعجب وامتنع بذكر تلك الحالة لما يستنكره الناس « 4 » .

--> ( 1 ) في المصدر : بابن ، وفي مجمع الرجال 1 : 84 نقلا عنه كما في المتن . ( 2 ) اللبد : البساط . انظر القاموس المحيط 1 : 334 . ( 3 ) في الحجريّة : المكذّبين ، وفي حاشية « ض » و « ط » : المكرورين ( خ ل ) ، وفي « ت » و « ر » والمصدر : المكرورين ( المكذّبين خ ل ) . ( 4 ) رجال الكشّي : 569 / 1077 .